محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1302

جمهرة اللغة

نفسه حَدْساً ، إذا ظنّ . قال : والتزوُّل من قولهم : رجل زَوِلٌ « 1 » ، أي ظريف . وقال أبو زيد : قيل للعنز : ما أعددتِ للشتاء ؟ قالت : الذَّنَبُ لَيًّا ، والاسْتُ جَهْوَى « 2 » . قال : الجَهْوَى تُمَدّ وتُقصر ، وهي المكشوفة . وقيل للضأن : ما أعددت للشتاء ؟ قالت : أُجَزّ جُفالًا ، وأولَّد رُخالًا ، وأُحلب كُثَباً ثقالًا ، ولن ترى مثلي مالًا . وقيل للحمار : ما أعددت للشتاء ؟ قال : جبهةً كالصَّلاءة وذَنَباً كالوَتَر . [ نطط ] وقال أبو زيد : النَّطّاط : الذي يَنِطّ في البلاد يذهب فيها ؛ نطَّ يَنِطّ نَطًّا . ويقال للشديد من الرجال : حَبيلُ بَراحٍ ، وللأسد أيضاً : حَبيلُ بَراحٍ ، أي حَبيس بَراحٍ ، ويراد بذلك الشجاعة لأنه إذا حُبس بالبَراح لم يَفِرّ ؛ والبَراح : المستوي من الأرض . [ زهو ] قال : ويقال : زها الرجلُ بالسيف ، إذا لمع به . وزها السِّراجُ وأزهاه الرجل ، وهو أن يضيئه . قال : ويقال للرجل في الدعاء عليه : أَرِبْتَ من يديك . قال أبو بكر : فقلت لأبي حاتم : ما معنى هذا ؟ فقال : شَلّت يدُه . وسألت عبد الرحمن فقال : أن يسأل بهما الناسَ . قال : وسمعتُ أعرابياً يقول : هذا البيت عُقْر هذه القصيدة ، أي أحسنُها . [ حفو ] قال : ويقال : حَفاه يَحفوه حَفْواً « 3 » ، إذا أعطاه . وحفوتُه : منعتُه « 4 » . وحفأتُ به الأرض : ضربتُ به . قال أبو بكر : ويقال في هذا : جَفَأتُ ، بالجيم ، عن غير أبي زيد . [ وقم ] قال : والوِقام : الحبل ؛ والوِقام : السيف ؛ والوِقام : العصا ؛ والوِقام : السَّوط . قال أبو زيد : الإشْفَى والمِبْقَر والمِسْرَد واحد . قال : والعِدْفة والحِذْفة : القطعة من الثوب ؛ احتذفتُ الثوب ، بالذال المعجمة واعتدفتُه ، إذا قطعته ، بالدال غيرَ معجمة . وقال : الطَّبْل والطَّمْش والطَّبْش والطَّبْن « 5 » : الجمع من الناس . قال : والطَّبْل أيضاً : ضرب من الثياب . قال : والطابون : الموضع الذي تُطبن فيه النار ، أي تُدفن . قال : والدَّهْداء : الناس ، يُمَدّ ويُقْصَر . قال : ويقال : مُهْتُ « 6 » الرجلَ وأمَهْتُه ، إذا سقيتَه الماء . وقال : جَدِيّة الرجل وجَديلته وشاكلته وجِدلاه ، الواحد منهما جِدْل ، وحُوزيّته وقُطْره سواء ، وهي الناحية . قال : ويقال : عَرَوْتُه وعَفَوْتُه وجَدَيْتُه وعَرَيْتُه واجتديتُه واعتريتُه واعتفيتُه كله واحد ، إذا جئتَ تطلب معروفه . قال : ويقال : أخذت الشيء بزَوْبَره وزَأْمَجه وزَأْبَجه « 7 » وجَلَمته وظَليفته وزَأْبَره ، أي بأجمعه . قال : ويقال : عملتُ به العِمِلَّيْن ، وبلغتُ به البِلَغَيْن ، إذا استقصيت في شتمه وأذاه . وقال : الجَهيز « 8 » : السريع السابق . قال : ويقال : « هو أحمق من جَهيزة » « 9 » ، وهو الضَّبُع . وقالوا : « أحمق من أمّ عامر » « 10 » ، وهي الضَّبُع . وقال : إبل أمغاص ، إذا كانت متشابهة ، وكذلك الغنم ؛ وقد أفرده بعضُ العرب فقال : الواحد مَغَص . وأنشد ( رجز ) « 11 » : أنتَ وَهَبْتَ هَجْمَةً جُرجورا * أُدْماً وعِيساً مَغَصاً خُبورا الجُرجور : القطعة العظيمة من الإبل ؛ والخُبور : جمع خُبْر ، وهي الغزيرة من الإبل . وقال أبو زيد : إموان « 12 » مثل غِلمان وصِبيان ونِسوان . وأنشد ( بسيط ) « 13 » : أمّا الإماءُ فلا يدعونني ولداً * إذا ترامى بنو الإموان بالعارِ [ شري ] قال : والشَّرَى : ناحية الطريق ، والجمع أشراء . قال الراجز :

--> ( 1 ) في اللسان والقاموس : « زَوْل » . ( 2 ) في الصحاح واللسان : « ذنب أَلْوَى واست جَهْوَى » . وانظر ص 487 و 591 . ( 3 ) ط : « حفأه حَفْأً » . ( 4 ) ل : « صنعتُه » ؛ وهو تحريف . ( 5 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 64 و 2 / 412 . ( 6 ) في اللسان ( موه ) : « ومُهْتُ الرجلَ ومِهْتُه ، بضمّ الميم وكسرها » . ( 7 ) الإبدال لأبي الطيّب 1 / 52 . ( 8 ) ط : « الجَهير » . ( 9 ) المستقصى 1 / 77 . ( 10 ) نفسه 1 / 76 . ( 11 ) البيتان للعجّاج في ديوانه 336 . وانظر : المقاييس ( مغص ) 5 / 340 ، والصحاح ( مغص ) ، واللسان ( معص ، مغص ) . وفي الديوان : . . . مَعَصاً . . . . ( 12 ) ط : « إموان في جمع أَمَة » . ( 13 ) البيت للقتّال الكلابي ، كما سبق ص 248 .